محمد تقي النقوي القايني الخراساني

267

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المقام الاوّل - في منافعها شرعا وعقلا والآثار المترتّبة عليها . المقام الثّانى - في مضارّ القول بتحريمها شرعا وعقلا والآثار المترتّبة عليه . امّا المقام الاوّل ، فاعلم انّ الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيّة فكلّ حكم مجعول من الشّارع لابدّ من أن يكون فعله ذا مصلحة وتركه ذا مفسدة ان كان مأذونا فيه والَّا فالامر بالعكس وحيث انّ المتعة كانت مباحة في صدر الاسلام مشروعة في شريعته فلا محالة كان فعلها أولى من تركها ولا سيّما على القول باستحبابها وامّا على القول بالإباحة فقط ففعلها وتركها سيّان بعنوانها الأولَّى وان كان فعلها أولى بعنوانها الثّانوى وفى بعض الموارد وعلى اىّ حال ففيها فوائد لا تحصى . منها - انّ المتمتّع يصير مقيّدا بالقيود الشّرعيّة ومجتنبا عن اتّباع الهواجس الشّيطانيّة الَّتى دعته إليها النّفس الامّارة فانّ الانسان لا يخلو عن كونه ذا غريزة حيوانيّة شهوانيّة فإذا لم يمكن له الوصول إلى اطفائها على طبق الموازين الشّرعيّه فلا محالة يصل اليه من غير مجرى الشّرع وهو حرام فتشريعها يوجب عدم دخوله في الحرام وهو مصلحة قويّة . ومنها - انّ المتمتّع بسبب المتعة ينفق على المتمتّع بها في مدّة قليلة أو كثيرة بعنوان المبلغ المشروط فيها وربما يكون هذا المقدار من المعونة في حقّ الزّوجة مؤثّرا لها في إدامة حياتها وحصانة عرضها وإعاشتها .